الشيخ محمد الصادقي

34

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الجماهيرية الاسلامية كالضرائب المستقيمة وغير المستقيمة وهي كلها لصالح المسلمين . ثم إذ يأمر الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بشيء فلا تخلّف عنه نظرة الإذن من غيره وليا وسواه كما كان في غزوة تبوك « 1 » ومن خلفيات هذه الولاية الأولوية المطلقة أن لو رأى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) صالحا في تطليق زوجتك طلقها دون استئمارك ، أم صالحا في حملك على عمل دون أجر أو بأجر ، أم دفع مال بمقابل أو دون مقابل ، أما ذا مما لك فيه الولاية نفسا وأهلا ومالا وحالا ، فهو أولى بك منك ، فضلا عما ليس لك فيه ولاية ، فهو فيه أولى منك في بعدين اثنين ولكنه لم يعهد عنه أمثال هذه التصرفات خلافا لمرضات المؤمنين وان كانت له بسناد ولايته المطلقة المخوّلة . ثم الولاية الجماهيرية هي له أحرى من الشخصية ، حيث النبوة تنحو منحى الجماهير قبل الأشخاص ، وهي لصالح مجموعة الأمة قبل افرادها ، وصالح الجماعة في ولاية وسواها أهم من صالح الأفراد . ومن أهم الأهداف في ضابطة الولاية هنا هي الإمرة « 2 » ألّا يخلد بخلد

--> ( 1 ) . في المجمع وروي أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لما أراد غزوة تبوك وامر الناس بالخروج قال قوم : نستأذن آبائنا وأمهاتنا فنزلت هذه الآية ( 2 ) نور الثقلين 4 : 238 عن علل الشرايع باسناده إلى عبد الرحمن لقصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول اللّه عز وجل « النَّبِيُّ أَوْلى . . . » فيمن نزلت هذه الآية قال : نزلت في الإمرة ان هذه الآية جرت في الحسين بن علي ( عليه السلام ) وفي ولد الحسين فنحن أولى بالأمر وبرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من المؤمنين والمهاجرين ، قلت : لولد جعفر فيها نصيب ؟ فقال : لا - فعددت ؟ ؟ ليه بطون عبد المطلب كل ذلك يقول : لا - ونسيت ولد الحسن فدخلت عليه بعد